فلعله كان يخشى على نفسه من انتقام هؤلاء ، حين يصادفونه في تلك الأزقة المظلمة وحده .
ولعلك تقول أيضاً : لماذا لم يخبر خالداً بما يريد ، وبأنه لم يعد راغباً في قتل علي « عليه السلام » حين التقيا في المسجد قبل شروع الصلاة ؟ !
ويجاب أيضاً : بأنه لا دليل على أن أبا بكر قد صادف خالداً قبل شروعه في الصلاة ، بل قد يظهر من بعض نصوص هذه الرواية : أن الصلاة قد أقيمت قبل حضور خالد ، فلم يكن له سبيل إلى إعلامه بعدوله عن قراره سوى هذه الوسيلة التي أوجبت الإفتضاح له ولخالد على حد سواء .
ولا مجال للقول بأنه كان يمكن لأبي بكر أن يأمر عمر بن الخطاب بإخبار خالد بعزوفه عن هذا الأمر .
إذ لا دليل على حضور عمر لتلك الصلاة بالخصوص ، ولو حضر فقد لا يوافق أبا بكر على رأيه هذا .
وحتى لو وافقه على ذلك ، فقد كان يجب عليه أن ينتظر مجيء خالد ، الذي قد يتأخر ، فيكون عدم دخوله في الصلاة مع الناس من موجبات إثارة الظنون والشكوك فيه .
تقرير علي « عليه الاسلام » لخالد :
وقد لفت نظرنا : تقرير علي « عليه السلام » لخالد ، إن كان سيفعل ما أمره به أبو بكر ، قبل أن يتخذ في حقه أي إجراء ، فلما أجاب بالإيجاب ، وظهر أنه قد أعدّ وسائل التنفيذ ، حيث اشتمل على السيف الذي أعده