الشخص أو ذاك ؟ !
ثم إن هذه الخادمة بعد أن شاركت في إفشال المؤامرة ، قد أصبحت تخشى من افتضاح دورها في ذلك .
يضاف إلى ما تقدم : أن الأمور قد تسارعت ، وتلاحقت فلم تكن هناك فرصة لأي تحرك ، فإن الحديث جرى ليلاً . . والتنفيذ كان حين فجر تلك الليلة . .
على أن من الممكن والمقبول جداً أن تكون تلك الخادمة من الصالحات ، وعلى مثل رأي أسماء . . وكانت مأمونة لدى سيدتها . .
وقد يشهد على ذلك : أننا لم نسمع أنه قد بدر منها ما يشير إلى إفشائها سرّ أسماء ، طيلة حياتها . .
أبو بكر في مأزق :
وقد يقول قائل هنا : إن أبا بكر إذا كان ندم على ما أمر به خالداً ، وخشي من أن يتعرض بنو هاشم له بسوء ، لو أن علياً « عليه السلام » قُتل بسيف خالد . . وإذا كان لم ينم تلك الليلة . . فلماذا لم يذهب ليلاً إلى خالد في بيته ، ويحذره من تنفيذ ما أمره به ، وينام من ثم قرير العين ؟ !
ويمكن أن يجاب : بأنه لا شيء يدل على أن أبا بكر كان شجاعاً إلى حد أنه يجرؤ على أن يتنقل في الليالي وحده ، ولا سيما بعد أن أصبح يواجه النقمة من بني هاشم . . ومن سعد بن عبادة ورهطه ، ومن كثيرين من الأوس والخزرج ، والمهاجرين والأنصار الذين بايعوه مكرهين ، أو مضطرين ،