تناقض واختلاف :
1 - قد يقال : إن ثمة تناقضاً واختلافاً بين نصوص هذه الحادثة ، فمنها ما صرّح : بأن علياً « عليه السلام » كان وحده منفرداً وبدون سلاح ، حين لقيه خالد ، وأراد أن يضربه بعمود من حديد . . فأخذه علي « عليه السلام » ، وطوقه إياه . .
ومنها : رواية الديلمي ، التي تقول : إنه « عليه السلام » كان في جماعة منهم : عمار ، والمقداد ، وأبو ذر ، والزبير ، وغلامان آخران أحدهما لعله من ولد عقيل بن أبي طالب « رحمهما الله تعالى » .
ونقول :
لو صح وجود تناقض في بعض النصوص ، فهو لا يسقط جميع نصوص الرواية عن الاعتبار ، بل هو يدل على سقوط مورد التناقض عن صلاحية الإستدلال به ، حيث لا يدرى أي النصين هو الصحيح .
ويحتاج لترجيح أحد النصين إلى الرجوع إلى وسائل أخرى ، مثل التصحيح السندي لأحدهما ، وتضعيف الآخر ، ونحو ذلك .
على أن من الجائز أن يكون « عليه السلام » قد انفرد عن أصحابه هؤلاء ، بعد أن رآه خالد معهم ، فأراد أن يغدر به . .
2 - وتناقض آخر فإن رواية الديلمي تقول : إنه « عليه السلام » أخذ بترقوة خالد ، وجعل يسوقه حتى بلغ به إلى رحى للحارث بين كلده الثقفي . فأدار قطبها على عنقه . .
وتقول الرواية الأخرى : إن عمود الحديد كان في يد خالد ، فرفعه