بحق القبر ومن فيه :
أظهرت النصوص المتقدمة شدة تأثير القسم بالقبر وبصاحبه على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، حتى إن العباس هو الذي أشار عليهم بالاستفادة من هذا الأمر ، لإقناع علي « عليه السلام » بفك الطوق عن خالد ، مظهراً ثقته من النتيجة . وهذا أمر بالغ الأهمية ، خصوصاً إذا قيس بما أظهره الفريق الآخر من عدم الاهتمام بموت رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . كما قرره أمير المؤمنين « عليه السلام » ، حين قال له أبو بكر : ما لي أراك متحازناً ؟ ! فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : إنه عناني ما لم يعنك . . متهماً إياه بعدم الاهتمام لموت سيد المرسلين « صلى الله عليه وآله » ، الأمر الذي اضطر أبا بكر إلى محاولة تبرئة نفسه من ذلك ، فانقلب موقفه من استهجان حزن علي « عليه السلام » إلى السعي لجمع الشواهد على أنه هو الآخر أيضاً حزين ( 1 ) .