فاضطر أبو بكر إلى إنكار ذلك والتظاهر بالحزن ، فراجع ( 1 ) . وهذا يفسر دعاوى محبي أبي بكر بأنه كان أشجع الصحابة ، لأن غيره لم يتحمل صدمة موت الرسول . أما هو فبقي متماسكاً ! ! فإن تماسكه كان لأجل عدم اهتمامه بموته « صلى الله عليه وآله » . .
تعزية الخضر برسول الله « صلى الله عليه وآله » :
عن أنس قال : لما قبض النبي « صلى الله عليه وآله » أحدق به أصحابه ، فبكوا حوله ، واجتمعوا ، فدخل رجل أشهب اللحية ، جسيم صبيح ، فتخطى [ رقابهم ] فبكى ، ثم التفت إلى أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وعوضاً من كل فائت ، وخلفاً من كل هالك ، فإلى الله فأنيبوا ، وإليه فارغبوا ، ونظره إليكم في البلاء ، فانظروا ، فإن المصاب من لم يجبره . فانصرف ، وقال بعضهم لبعض : تعرفون الرجل ؟ ! قال أبو بكر وعلي : نعم ، هو أخو رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخضر « عليه السلام » ( 2 ) .