تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أمر يخص الفريقين ، من حيث تنافسهما في أمر الخلافة وصراعهما على النفوذ ، ولم يذكر علي « عليه السلام » في كلام ابن العاص ، ولا في كلام غيره ، فلماذا يريد الفضل أن يبلغه بما يجري ، وبما سمعه من عمرو بن العاص ؟ ! ولماذا لم يقل ابن العاص للفضل : لا شأن لعلي « عليه السلام » في هذا الأمر ؟ ! أليس سبب ذلك أنهم يرون أن لعلي الحق في التدخل لنصرة كل مظلوم ، وتأييد الحق لكل ذي حق . . وأن يتصدى للفتنة التي يريد أن يثيرها أي كان من الناس . ؟ !

دفاع علي « عليه السلام » عن الأنصار :

وقد جاء دفاع علي « عليه السلام » عن الأنصار حين بدا أن الصراع أصبح بينهم وبين قريش ، ولم يكن هناك أي أثر لقضية أمير المؤمنين في البين . . وبدا أن عمرو بن العاص يريد أن ينكر كل فضل ، بل كل أثر للأنصار في نصرة الإسلام ، وأن ينكر أن يكون الأنصار قد أحسنوا إلى قريش وسواها ممن هاجر إليهم . . بل هو يقلب الحقائق ، ويجعل المهاجرين من قريش هم أهل الفضل على الأنصار ، حتى ليقول : « ولنحن الذين أفسدنا على أنفسنا ، أحرزناهم من كل مكروه ، وقدمناهم إلى كل محبوب ، حتى أمنوا الخوف . فلما جاز لهم ذلك صغروا حقنا ، ولم يراعوا ما أعظمنا من حقوقهم » . فلما رأى علي « عليه السلام » أن هذا هو منطق التزوير لحقائق التاريخ ، بهدف جعله ذريعة للظلم والتعدي ، كان لا بد له من التصدي له ، والإعلان