المهتمة بالشعر العربي نلاحظ : تجاهلهم الواضح للفضل وشعره . ولا حاجة إلى بيان دوافعهم إلى هذا التجاهل .
2 - لقد ظهرت دلائل واقعية هذا الوسام من تحير حسان بن ثابت في الجواب عن شعر الفضل ، وإظهار عجزه عن مجاراته : حتى أشاروا عليه بأن يتحاشى ذلك ، ويكتفي بطرح موضوع آخر في شعره ، لا يتصل بشعر الفضل . . وهكذا كان . .
3 - إن مشورة خزيمة بن ثابت على حسان بأن يقتصر في شعره على مدح أمير المؤمنين علي « عليه السلام » ، فإنه يكفيه عن كل شيء . . تدل على عظمة أمير المؤمنين ، التي كانت قريش تسعى للتعتيم عليها قدر الإمكان ، كما تقدم في كلامه « عليه السلام » . .
4 - ورد في شعر حسان : أن علياً « عليه السلام » سبق قريشاً بالفضل والمقام . . وتمنى رجال من قريش نيل مقامه . . وهم بالنسبة إليه بمثابة الفاقد من الواجد ، والهزال من السمن . .
5 - ورد في شعر حسان أيضاً أن علياً أخو النبي « صلى الله عليه وآله » ووصيه ، وأعلمهم بالكتاب وبالسنن . .
لو زالوا لزلت معهم :
وقد جاء تهديد علي « عليه السلام » لقريش حاسماً وحازماً ، مؤيداً بالقسم بالله تعالى . . وعلي « عليه السلام » الذي لا يخيس بوعده ، ولا بعهده لا يمكن أن يحنث بيمينه ! ! . فكيف إذا كان هذا اليمين على فعل أمر كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد قرره ، فقد قال لهم بعد أن استنكر ظلم