الوراء ، ولكنها لم تعترف بالخطأ ، بل اكتفت بالإعلان عن دافعها للتراجع ، وهو أن لا يغضب علي « عليه السلام » ، فقالوا لابن العاص : أيها الرجل ، أما إذا غضب علي فاكفف . .
وهذا وإن كان في حد نفسه غير كاف ، ولكنه « عليه السلام » لم يكن يريد أكثر من لجم الطوفان ، ودرء الفتنة ، ولو بهذا المقدار . .
الفضل ينصر الأنصار بلسانه :
وقد طلب « عليه السلام » من الفضل أن ينصر الأنصار بلسانه ، فإنه منهم وهم منه . . ونعتقد أن المقصود بهذا التعبير هو أنهم أهل مرام واحد . وهناك أيضاً قواسم مشتركة من حيث الأخوة الإيمانية ، وسلامة الطوية . واشتراك في الغايات والأهداف الكبرى . . في مقابل الفئة الأخرى التي وإن كان الفضل منها في نسبه ، وهم عشيرته ، وعصبته ، ولكنه غريب عنهم في فكره وفي قيمه ، وفي سلوكه ، وفي أهدافه وغاياته .
فالمحرك له هو رضا الله ، وهدفه الحفاظ على الدين وأهله ، والمحرك لهم هو طموحاتهم ، وأهواؤهم ، وأهدافهم هي الحصول على الدنيا بأي قيمة كانت .
يكفيك ذكر علي « عليه السلام » :
وعن شعر الفضل نقول :
1 - إن الأمر الذي لم نكن نتوقعه هو أن علياً « عليه السلام » قد منح الفضل بن العباس وسام شاعر قريش وفتاها . . مع أننا إذا راجعنا الكتب