تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

« نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة » ، لإبطال مطالبة الزهراء « عليها السلام » له بإرث أبيها ، الثابت لها بنص القرآن الكريم . . مع أن القرآن أعظم الحجج على هذا الأمر وأبينها . . ومع أنه حتى لو صحت مقولة أبي بكر ، فإن الصدقة التي يتركها المتصدق لا يستولي عليها أي كان من الناس ، بل تبقى بيد القيّم عليها المنصوب من قِبَلِ من تصدق بها نفسه . . فمن الذي يضمن أن يدعي أبو بكر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عدل عما قرره في يوم الغدير ، ونقضه ؟ ! ولئن تجرأ أحد من الصحابة وأنكر ذلك ، فإن هذا الإنكار قد لا يكون كافياً في إزالة الشبهة التي قد تراود أذهان الكثيرين ممن يأتي بعد ذلك من الأجيال . . ثالثاً : إن ما جرى فور وفاة النبي « عليه السلام » لم يترك مجالاً لأي احتجاج نافع ، فقد توفي النبي « صلى الله عليه وآله » وأبو بكر في السنح كما يدَّعون . . فمنع عمر الناس من إعلان موته ، وتهددهم ( 1 ) . ولا ندري لماذا غاب أبو بكر ، وهو إنما امتنع من الخروج في جيش أسامة ، لأنه لا يريد أن يفارق النبي « صلى الله عليه وآله » الذي كان على فراش المرض ، ويخشى أبو بكر أن يموت في غيابه ! ! .

هامش
( 1 ) وقد تحدثنا عن ذلك في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . فراجع ما ذكرناه هناك ، حين الحديث عن وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » .