وحين لقيه في سكة بني النجار ( 1 ) .
لماذا لم تحتج الزهراء « عليها السلام » بالغدير ؟ ! :
وبما تقدم يجاب أيضاً على سؤال : لماذا لم تحتج الزهراء « عليها السلام » بحديث الغدير ، في خطبتها المشهورة في المهاجرين والأنصار ؟ !
وهي « عليها السلام » التي تحدد وقت احتجاجها ، ومناسبته . .
يضاف إلى ما تقدم :
1 - أنه لم ينقل أنها « عليها السلام » أشارت إلى حديث الغدير في احتجاجاتها في الفترة الأولى ، فإنه لم يفسح المجال لأي احتجاج ، لأن الأجواء كانت أجواء عدوان ، وإيذاء ، واغتصاب وقهر . .
2 - كما أن من المحتمل أن يكون قد غلب على ظنها أن الإشارة إلى النص في تلك الأجواء ، قد يحمل أبا بكر على معارضة حجتها هذه بما يثير الشبهة حول هذا الحديث ، ويبطل أثره .
ولو بأن يدعى : أن النبي « عليه السلام » قد أسر إليه وإلى عمر بأنه قد عدل عن هذا الأمر ، كما فعل في موضوع إرثها من أبيها . . وكما فعله حين استدل في السقيفة بمضمون حديث الأئمة من قريش . . وغير ذلك . .
3 - يضاف إلى ذلك : أنه لم تكن هناك حاجة للاستدلال ، لأن من يفعل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 29 ص 35 وإرشاد القلوب ص 264 و 265 والهداية الكبرى للخصيبي ص 102 وخلاصة عبقات الأنوار ج 9 ص 40 ومدينة المعاجز ج 3 ص 14 والأنوار العلوية ص 307 .