« عليه السلام » ، أو يعطي مهاجميه مبرراً لإثارته ، سوف ينتهي بقتل جميع المؤمنين في المدينة بأسرها . . لأنهم في ليلة دفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ملأوها بالمسلحين ، حتى تضايقت بهم سككها وطرقاتها . .
والمدينة بلد صغير جداً قد لا يصل عدد سكانه إلى ثلاثة أو أربعة آلاف نسمة ، بين صغير وكبير ، وامرأة ورجل ، ومهاجري وأنصاري ، وما إلى ذلك .
وقد أفاق الناس ليجدوا في أزقتها أربعة آلاف مقاتل على أقل تقدير .
وقد شكلوا مجموعات لمداهمة البيوت ، واستخراج من فيها ، وسحبهم بطريقة مهينة للبيعة . ولم يستطع ، ولا يستطيع أحد من أصحاب علي « عليه السلام » ومحبيه الوصول إليه « عليه السلام » .
فأي عنف ينشأ بين المهاجمين وبينه « عليه السلام » سوف ينتهي باستئصال جميع هؤلاء المؤمنين الذي كانوا بمثابة أسرى بأيدي الفريق المناوئ .
فلا معنى للتفريط بهم في مثل هذه الحال ، وعلى من يكون علي « عليه السلام » خليفة بعد الآن إن قتل هؤلاء ؟ !
ومن الذي يحمي الإسلام ويدافع عنه في مواجهة قوى الطغيان ؟
ومن الذي ينشر هذا الإسلام ويبلغه للأجيال اللاحقة ؟
ومن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ومن يربي ، ومن يعلم ؟ ! ومن ؟ ! ومن ؟ !
ج : وهذا يفسر لنا وصية النبي « صلى الله عليه وآله » له « عليه السلام »
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٨