وقد ناقشنا في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ما ادعوه من أن النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه هو الذي أمره بالصلاة ، وقلنا : إن ذلك لا يمكن أن يتلاءم مع قولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » قد عزله عن الصلاة . وأثبتنا هناك فساد أقاويلهم المختلفة في ذلك ، فلا حاجة إلى تكرار ذلك هنا ، ولكننا نذكر هنا إلماحات يسيرة إلى ما له ارتباط مباشر بعلي « عليه السلام » ، فنقول : أولاً : إن الإستدلال على صحة خلافة أبي بكر ، الذي نسبوه إلى علي « عليه السلام » كما تقدم لا يصح ، فإن من يصلح لإمامة الجماعة في الصلاة قد لا يصلح لإمامة الأمة ، ولا لقيادة الجيوش ، ولا للقضاء بين الناس إلخ . ثانياً : لا يشترط في إمامة الصلاة عند هؤلاء الناس العلم والشجاعة في الإمام . . ولا غير ذلك من الشرائط المعتبرة في إمامة الأمة ، بل لا يشترطون فيها حتى التقوى والعدالة ، فقد رووا عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أنه قال : صلوا خلف كل بر وفاجر ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 348
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٤٨
هامش
( 1 ) راجع : سنن أبي داود كتاب الصلاة : الباب 63 وجامع الخلاف والوفاق ص 84 وفتح العزيز للرافعي ج 4 ص 331 والمجموع للنووي ج 5 ص 268 ومغني المحتاج للشربيني ج 3 ص 75 والمبسوط السرخسي ج 1 ص 40 وتحفة الفقهاء للسمرقندي ج 1 ص 229 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج 1 ص 156 والجوهر النقي للمارديني ج 4 ص 19 والبحر الرائق لابن نجيم المصري ج 1 ص 610 وتلخيص الحبير ج 4 ص 331 ونيل الأوطار ج 1 ص 429 وشرح أصول الكافي ج 5 ص 254 والمسترشد للطبري والإفصاح للشيخ المفيد ص 202 والمسائل العكبرية للشيخ المفيد ص 54 والطرائف لابن طاووس ص 232 وعوالي اللآلي ج 1 ص 37 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 19 وعمدة القاري للعيني ج 11 ص 48 وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 145 وسنن الدارقطني ج 2 ص 44 وتنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج 1 ص 256 و 257 ونصب الراية ج 2 ص 33 و 34 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 1 ص 168 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 97 وكنز العمال ج 6 ص 54 وكشف الخفاء للعجلوني ج 2 ص 29 و 32 وشرح السير الكبير للسرخسي ج 1 ص 156 .