ونقول :
تقدم : أن عائشة وحفصة ترفضان تلبية طلب النبي « صلى الله عليه وآله » دعوة علي « عليه السلام » إليه ، وتصران على دعوة أبي بكر وعمر ، ويأتيان ، فيرفض النبي « صلى الله عليه وآله » أن يكلمهما ويصرفهما عنه .
وهذا يعطي الانطباع عن محاولاتهم إبعاد علي ، والاستبداد بالأمور ، من دون رضا من النبي « صلى الله عليه وآله » .
وقد تأكد ذلك بما جرى يوم الخميس ، حيث اتهموا النبي « صلى الله عليه وآله » بالهذيان ، ورفضوا تقديم كتف ودواة إليه ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً .
كما أنهم رفضوا المسير في جيش أسامة رغم لعن النبي « صلى الله عليه وآله » من تخلف عن ذلك الجيش ، وتأكيده على تجهيزه ومسيره . .
وحين علم النبي « صلى الله عليه وآله » بأن أبا بكر قد شرع يصلي بالناس ، خرج رغم شدة وجعه ، وعزله عن الصلاة ، وصلى بهم بنفسه .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 347
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٤٧