والظاهر هو أن قوله « صلى الله عليه وآله » : ادعوه . . عن أبي بكر ، وعمر ، والعباس هو إرجاع للأمر إليهم ، وجعلهم بالخيار في أن يفعلوا ما يحبون ، إذ لو كان أمراً لهم بدعوتهم لكان قد كلمهم حين حضروا عنده ، والروايات المتقدمة تصلح قرينة على ذلك . .
علي « عليه السلام » يروي ويستدل :
وروى البلاذري عن علي بن أبي طالب « عليه السلام » قال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يمت فجأة ، كان بلال يأتيه في مرضه فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، وهو يرى مكاني ، فلما قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » رأوا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد ولاه أمر دينهم ، فولوه أمر دنياهم ( 1 ) . وروى البلاذري عنه قال : لما قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » نظرنا في أمرنا ، فوجدنا النبي « صلى الله عليه وآله » قد قدم أبا بكر في الصلاة ، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » لديننا ، فقدمنا أبا بكر ، ومن ذا كان يؤخره عن مقام أقامه رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 316 عن البلاذري ، وكنز العمال ج 11 ص 328 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 441 و 443 وراجع : السيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 490 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 12 .