1 - صرحت الرواية : بأن هذا الذي جرى كان بجوار الكعبة ، فدل ذلك على أن هذه القضية قد حصلت إما في عمرة القضاء ، أو في فتح مكة ، أو في حجة الوداع .
2 - إنه « صلى الله عليه وآله » يقول لأصحابه حين أقبل علي « عليه السلام » : « قد أتاكم أخي . . » مع أن الحاضرين قد رأوا علياً « عليه السلام » مقبلاً ، كما رآه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . مما يعني : أنه « صلى الله عليه وآله » قد اتخذ من إقبال علي « عليه السلام » ذريعة للحديث عن علي « عليه السلام » ، وإبلاغهم أمراً يرى « صلى الله عليه وآله » أن إبلاغهم له لازم وضروري . .
وهذا الأمر إما للتأكيد على أمر سبق بيانه ، أو هو تأسيس لأمر جديد ، أو هما معاً ، وهذا هو الظاهر كما بينته المضامين التي صدرت عنه « صلى الله عليه وآله » . .
3 - إنه « صلى الله عليه وآله » قد ذكر في هذه الرواية ما يلي :
ألف : ما هو بمثابة التذكير بأمر سابق ، يريد للناس أن لا ينظروا إليه على أنه حدث عابر ، بل هو أمر له أهميته البالغة ، ويراد التأسيس والبناء عليه ، ألا وهو موضوع أخوة علي « عليه السلام » لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، التي تجلت في عملية المؤاخاة في مطلع الهجرة وقبلها .
ب : تقرير أمور هامة وأساسية لصيانتها عن التلاعب ، وإفشال محاولات إنكارها ، ألا وهي كونه « عليه السلام » أولهم إيماناً ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 264
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٤