تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

غَوَى ، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) » ( 2 ) . ونقول : 1 - إن انقضاض كوكب من السماء ، وسقوطه في موضع بعينه ليس من الأمور التي تخضع لإرادات الناس العاديين ، بل هو حدث كوني لا يرى الناس أن لهم فيه حيلة ، ولا إلى بلوغه وسيلة . . كما لا سبيل لهم إلى تحديد موقع سقوط الكوكب ، إذا لم يقع على مرأى مباشر منهم . فقول رسول الله « صلى الله عليه وآله » لهم : من انقضَّ في داره فهو الخليفة من بعدي ، لا يمكن إلا أن يكون بوحي من الله تبارك وتعالى . . إذ لا يعقل أن تجعل الإمامة والخلافة ، وقيادة الأمة وهدايتها معلقة على الصدفة المحضة ، فلعل الكوكب قد وقع في الصحراء ، أو في إحدى ساحات أو طرقات وأزقة المدينة ، ولم يقع في دار أحد . أو وقع في دار كافر ، أو منافق أو جاحد ، أو امرأة أو مجنون . أو جاهل أو ما إلى ذلك . . فهل يمكن أن تسلم الأمة لأمثال هؤلاء ؟ ! 2 - إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان قد بين لبني هاشم ،

هامش
( 1 ) الآيات 1 - 4 من سورة النجم .
( 2 ) در بحر المناقب ( مخطوط ) لابن حسنويه الموصلي الحنفي ص 19 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 4 ص 86 وغاية المرام ج 4 ص 235 والروضة في فضائل أمير المؤمنين ص 172 وراجع : شرح الأخبار ج 1 ص 243 ومدينة المعاجز ج 3 ص 161 .