ولغيرهم في مناسبات كثيرة من هو الإمام والخليفة من بعده ، ومن ذلك حديث إنذار العشيرة الأقربين .
ولكن النفوس تأبى ، والأهواء تمنع من الاستسلام والرضا . . فكانوا ينسبون النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الهوى والعصبية في ذلك .
فكأن الله تعالى أراد أن يخرج هذا الأمر عن دائرة اختيار رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ليفهمهم أن الأمر قرار إلهي ، لا حيلة للنبي ، ولا لغيره فيه . فما عليهم إلا الرضا به ، والبخوع له . والكف عن إثارة الهواجس الباطلة بالطريقة التي لا يرضاها الله تبارك وتعالى . .
3 - ما ذكرته الرواية الأخيرة ، من أن أحد المنافقين خرج ، وهو يتهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالعمل بالهوى ، وبأنه قد ركبته الغواية في علي « عليه السلام » ، ربما كان قبل انقضاض الكوكب ، وبعد إخبار النبي « صلى الله عليه وآله » بانقضاضه . . ثم لما حصل ما حصل نزلت الآيات المباركة .
فإن هذا هو المسار الطبيعي للحدث ، إذ لا معنى لأن يتهم ذلك المنافق النبي « صلى الله عليه وآله » بالعمل بالهوى والغواية ، بعد ظهور هذه المعجزة العظيمة ، التي كان قد أخبرهم بها قبل وقوعها .
أولئك هم خير البرية :
وروي عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأقبل علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : قد أتاكم أخي .