من السماء نجم ، ليعلموا من الوصي بعدي .
قال : فلما فرغوا من صلاتهم ، صلاة العشاء الآخرة ، في تلك الساعة . والناس ينظرون ما يكون ، وهي ليلة مظلمة ، لا قمر فيها ، وإذا بضوء قد أضاء منه المشرق والمغرب .
وقد نزل نجم من السماء إلى الأرض ، وجعل يدور على الدور ، حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب « عليه السلام » وله شعاع عظيم هائل .
وقد أضاءت بشعاعه الدور ، وقد فزع الناس ، وصار على الحجرة .
قال : فجعل الناس يكبرون ويهللون ، وقالوا : يا رسول الله ، نجم من السماء ، قد نزل على ذروة حجرة دار علي بن أبي طالب « عليه السلام » .
قال : فقام ، وقال : هو - والله - الوصي من بعدي ، والقائم بأمري ، فأطيعوه ولا تخالفوه ، وقدموه ولا تتقدموا عليه ، فهو والله خليفة الله في أرضه بعدي .
قال : فخرج الناس من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فقال واحد من المنافقين : ما يقول محمد في ابن عمه إلا بالهوى ، وقد ركبته الغواية حتى لو أمكن أن يجعله نبياً ، لجعله نبياً .
قال : فنزل جبرئيل « عليه السلام » وقال : يا محمد ، ربك يقرؤك السلام ، ويقول لك إقرأ :
* ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 260
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٠