تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

فقال : ولم لا أفعل بك هذا ؟ ! وأنت تسمع صوتي ، وتؤدي عني ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي . ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : اللهم إني سألتك أن تأتيني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطير ، فجئت به . اللهم وإنه أحب خلقك إلي ( 1 ) . ونقول : دل هذا الحديث على أمور عديدة ، نذكر منها : 1 - أن الرسول « صلى الله عليه وآله » قد مسح وجهه أولاً ، ثم مسح وجه علي « عليه السلام » . أي أنه أراد أن يبارك على علي « عليه السلام » بآثار وجهه هو « صلى الله عليه وآله » . ثم مسح وجه علي « عليه السلام » ، وأخذ من آثاره ومسح بها « صلى الله عليه وآله » وجهه الشريف ، لينال هو « صلى الله عليه وآله » من بركات وجه علي « عليه السلام » . وقد كرر ذلك ثلاث مرات ، طلباً للمزيد من الثواب ، ولتأكيد المعنى في الأذهان بصورة نهائية . . وهذا يبطل ما يزعمه بعض الناس من حرمة التبرك ، واعتباره من الشرك . 2 - إن علياً « عليه السلام » قد بكى فرحاً برضوان الله تبارك وتعالى ،

هامش
( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 46 ومناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص 141 و 142 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 328 .