الخلق إلى الله . . وأجاب العلامة الحجة المظفر أيضاً : بإنَّا لا نعرف وجه الدلالة على أنه لا يعرف . أتراه لو قال : ائتني بعلي ، يدل على عدم معرفته له ؟ ! وكيف لا يعرفه ، وقد قال كما في بعض الأخبار : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي ؟ ! وقال لعلي في نصٍ آخر : ما حبسك عليَّ ؟ ! وقال له في بعضها : ما الذي أبطأ بك ؟ ! فالنبي « صلى الله عليه وآله » كان عارفاً ، لكنه أبهم في الكلام ليحصل التعيين من الله سبحانه ، فيعرف الناس : أن علياً « عليه السلام » هو الأحب إلى الله تعالى بنحو الإستدلال ( 1 ) .
حديث الطير لا ينافي النبوة :
قال علي بن عبد الله الداهري : سألت ابن أبي داود بالري عن حديث الطير ، فقال : إن صح حديث الطير فنبوة النبي « صلى الله عليه وآله » باطلة ، لأنه يحكي عن حاجب النبي « صلى الله عليه وآله » خيانة ، وحاجب النبي لا يكون خائناً ( 2 ) .