تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

أما العصبية المحمودة ، فقد بينها أمير المؤمنين « عليه السلام » في خطبته المفصلة ، بقوله : « فإن كان لا بد من العصبية ، فليكن تعصبكم لمكارم الخصال ، ومحامد الأفعال ، ومحاسن الأمور » ( 1 ) . سادساً : إن ملاحظة نصوص الحديث تشير : إلى أن أنس بن مالك قد موَّه على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . بل في بعضها : أنه كذب عليه ثلاث مرات . . وهذا يضع علامة استفهام كبيرة حول مدى استقامة أنس ، وحول ما يدعى عدالة كل من رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يستدلون على ذلك بآيات القرآن ، وقد ذكرنا أن الآيات لا تدل على ذلك ( 2 ) . والحديث الذي يكذب فيه أنس على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ويعترف هو بذلك هو التالي : عن أنس : بعثتني أم سليم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بطير مشوي ، ومعه أرغفة من شعير ، فأتيته به ، فوضعته بين يديه ، فقال : يا أنس ، ادع لنا من يأكل معنا من هذا الطير ، اللهم آتنا بخير خلقك .

هامش
( 1 ) راجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 150 وبحار الأنوار ج 14 ص 472 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 251 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 166 ونور الثقلين ج 4 ص 338 وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 416 .
( 2 ) راجع : صراع الحرية في عصر المفيد .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 241 | السيد جعفر مرتضى العاملي