فهو يقول : لما وضع بين يديه قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير . قال أنس : أريد أن يأكله رسول الله « صلى الله عليه وآله » وحده . فجاء علي : فقلت رسول الله نائم . قال : فرفع يده ثانية ، وقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء علي فقلت : رسول الله نائم . قال : فرفع يده الثالثة : فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطير . قال أنس : كم أرد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . أدخل . فلما رآه قال : اللهم وإلي ، فأكلا جميعاً ( 1 ) . ملاحظة : قوله : اللهم وإلي ، يريد أن يعطف كلمة إلي على كلمة إليك ، ليصير الكلام هكذا : بأحب خلقك إليك وإليّ . .
دلالات أخرى في حديث الطير :
وفي نص آخر يقول أنس : فلما دخل مسح رسول الله وجهه ، ثم مسح رسول الله بوجه علي ، ثم مسح وجه علي فمسحه بوجهه . فعل ذلك ثلاث مرات .
فبكى علي ، ثم قال : ما هذا يا رسول الله ؟ !
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 155 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 344 .