كلام عائشة وفي مراميه ، ويسعى لاتخاذ جانب الحيطة والحذر ، ويتساءل « عليه السلام » عن مغزى كلام عائشة ، ويزنه بميزان الحكمة ، فلم يره مقبولاً ولا معقولاً وفق ما يعرفه من النبي « صلى الله عليه وآله » . إذ لا يستقيم أن تكون عائشة في الدار والنبي « صلى الله عليه وآله » راقد . .
ثم أشار « عليه السلام » إلى تناقض كلام عائشة في المرة الثانية ، حيث قالت له : إن النبي « صلى الله عليه وآله » على حاجة . وهذا لا يستقيم ، إذ كيف يكون راقداً ، ويكون على حاجة خلال لحظات ، وتكون عائشة في الدار .
والمفروض : أن تكفي هي النبي حاجته ، ولذلك عاد مسرعاً في المرة الثالثة ، ودق الباب دقاً عنيفاً ، ثم ظهر صدق ما فكر به ، إذ لم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » راقداً ، ولا كان على حاجة . .
وظهر أن عائشة أرادت إبعاد علي « عليه السلام » عن نيل الوسام الذي رصده « صلى الله عليه وآله » لمن يحب الله ورسوله ، ويرسله الله ليأكل معه من ذلك الطير . . وأنها تريد أن يكون أبوها هو الذي يأكل من الطير ، ويفوز بذلك الوسام . .
عائشة تحقد على علي « عليه السلام » :
وقد صرح « صلى الله عليه وآله » : بأن عائشة ، قد ردت علياً « عليه السلام » ، انطلاقاً من ضغن في قلبها على علي « عليه السلام » . وليس الأمر مجرد حب الخير لأبيها .