واللافت : أن النبي « صلى الله عليه وآله » حين أخبر عائشة بأن الضغن هو الذي دعاها لرد علي « عليه السلام » في المرتين ، وبأنه « صلى الله عليه وآله » يعرف بما في قلبها على علي « عليه السلام » لم تنكر هي ذلك . .
ثم أخبرها النبي « صلى الله عليه وآله » بتفاصيل ما يجري بدقة ، لا مجال معها لاحتمال حصول بداء في شيء من ذلك ، فقد أخبرها بحربها لعلي ، وبأنها تركب الشيطان ، وتنبحها كلاب الجواب . . وبغير ذلك مما يجري لها ، وبأنها سترجع صاغرة ، لا تبلغ ما تريد . وبغير ذلك
التنسيق الأمني :
وتضمنت رواية الإحتجاج : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان إذا أراد أن يتجه إلى موضع أعلم علياً بذلك . فإذا أبطأ أسرع علي « عليه السلام » إليه ، ليعرف خبره .
ويبدو : أن هذا من الإحتياطات الأمنية التي كان علي « عليه السلام » متكفلاً بها ، فقد كان « عليه السلام » يتولى حراسة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقد اختار أسطوانة في المسجد يصلى عندها ، وهو يؤدي مهمته هذه . . وها هو هنا يريد أن يبقى « عليه السلام » على علم مسبق بالمواضع التي يكون فيها ، ثم هو يريد أن يبقى على علم بما يجري له .
وفي بدر كان يتفقد رسول الله « صلى الله عليه وآله » باستمرار ، ليطمئن على سلامته .
وفي بعض النصوص أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » إذا أراد أن يدخل إلى الحجرة ، كان شخص يدخل إليها قبله . حيث إن التعليل الأقرب لذلك