المراد بحب الله لعلي « عليه السلام » :
والمراد بحب الله له ليس هو هذا الانفعال النفساني الذي يسميه البشر حباً ، لأنه تعالى منزه عن الانفعالات والتغيرات . بل المراد به : هو كثرة الثواب ، والتوفيقات ، والهدايات المترتبة على كثرة طاعات علي « عليه السلام » ، وعلى اتصافه بالصفات الحسنة . . فلا بد من وجود فضيلة ، أو خصلة كريمة ، أو عمل حسن لدى علي « عليه السلام » يوجب ثواب الله تعالى ، وإكرامه له . . ولأجل ذلك قال تعالى : * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ ) * ( 1 ) ، فإن اتباع الرسول طاعة ، وعمل حسن ، يوجب المزيد من ثواب الله تعالى . ولذلك ترتب حب الله لهم على متابعتهم للرسول . ومن الواضح : أنه لا يمكن أن يثيب الله العاصي ، والمقصر ، أكثر من المطيع المكثر من الأعمال الصالحة ، لحكم العقل بقبح تفضيل الناقص على الكامل ، والعاصي على المطيع ، والجاهل على العالم . والمتقدم في الكمالات المتفوق فيها على فاقدها أو القاصر فيها . ولعلك تقول : لعله « عليه السلام » كان في ذلك الوقت أحب الخلق إلى الله ، ثم صار