غيره أحب إلى الله منه .
ونجيب :
بأن جعل الإمامة والخلافة يدل على أنه « عليه السلام » كان هو الأفضل في جميع الأحوال وسائر الأزمنة . . إذ لا يجوز جعل الخلافة لغير الأفضل كما سنوضحه في الفقرة التالية :
الخلافة للأفضل :
وإذا كان « عليه السلام » هو الأفضل كان هو الأحق بالخلافة ، ولذلك نصبه رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأمر من الله تعالى خليفة ، ووصياً وإماماً للناس من بعده ، وأخذ له البيعة من الناس يوم الغدير ، ونص عليه في مقامات كثيرة قبل ذلك وبعده ، وإلى حين وفاته « صلى الله عليه وآله » .
ويقبح من الحكيم ، ولا يجوز عند العقل القويم تقديم غير الأفضل على الأفضل . . فكيف يجوز تقديم من لم تثبت له فضيلة إلا من طريق محبيه ومؤيديه المستفيدين من سلطانه ؟ ! بل قد ثبتت له هفوات عديدة على لسان نفس هؤلاء الناس ، فضلاً عما رواه غيرهم .
تقديم المفضول على الفاضل :
ولعلك تقول :
إن المعتزلة البغداديين لا يرون بأساً بتقديم المفضول على الفاضل لحكمة يراها . وقال المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة : « الحمد لله الذي قدم