غيره ، حيث ذكر : أنه « صلى الله عليه وآله » بعث إلى أبي بكر وعمر ، فجاءا ، ثم دعا الله أن يسوق إليهم رابعاً ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . ثم دعا أن يجعله علياً . فجاء علي « عليه السلام » . وليس في الرواية أنهم ردوه مرة بعد أخرى . ثم ذكرت الرواية إشراك ابن مسعود وجابر أيضاً ( 1 ) . فإذا صحت هذه الرواية ، فهل لنا أن نحتمل أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يسمع أبا بكر وعمر مقالته في علي « عليه السلام » ، لأنه كان يعلم بما يطمحان إليه ، ويدبران له ، كما كانت تصرفاتهما تشي به ، فأراد أن يبين لهما : أن الإمامة والخلافة حق لعلي « عليه السلام » ، لأنه أحب الخلق إلى الله تعالى . فلا يحق لهما منازعته في هذا الحق . .
علي أفضل الخلق « عليه السلام » :
وقد دل الحديث : على أن علياً « عليه السلام » أفضل الخلق بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأنه يقول : إنه « عليه السلام » أحب الخلق إلى الله تعالى . . وقد استثنيا الرسول ، لأنه هو القائل لذلك . . ولقيام الإجماع على أنه
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 105 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 245 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 4 ص 204 وج 16 ص 215 وج 30 ص 254 وعن مختصر تاريخ دمشق ( ط دار الفكر ) ج 17 ص 361 والمناقب للخوارزمي ص 77 .