الظاهر فيما بين صاحب الناقة ، الذي باعه إياها . . والرجل الآخر الذي اشتراها منه ، حيث كان المثال واحداً ، والثياب مختلفة . .
والسؤال هو : كيف فسَّر « عليه السلام » هذا التوافق والاختلاف بين الرجلين ؟ !
أم أنه أجرى الأمور وفق سياقها الطبيعي على اعتبار أن الخلق قد يتشابهون إلى هذا الحد ، كما هو الحال في التوأمين ؟ !
أو أنه عرف سرَّ القضية ، ولكنه تغافل عنه ، حتى يكون رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي يفصح عنه ، فإن المصلحة تكمن في هذا ؟ !
يسأل الأعرابي غرضه من الشراء :
وتقدم : أنه « عليه السلام » سأل الأعرابي عن غرضه من شراء الناقة ، ولا يسأل البائع المشتري عادة عن سبب شرائه للسلعة منه ، فهل أراد « عليه السلام » أن يطمئن إلى أن الناقة سوف لا تكون في خدمة أغراض غير مشروعة ، بل سيستفاد منها في طاعة الله ؟ ! أو أنه عرف أن المشتري من الملائكة ، وليس من البشر . فسأله عن ذلك ، لأنه رأى الملائكة غير معنيين بالاستفادة من الوسائل المادية في حياتهم . . وربما يكون السبب في هذا السؤال شيئاً آخر ، والله هو العالم بحقيقة الحال .
أدعية علي « عليه السلام » :
عن عروة بن الزبير ، قال :
كنا جلوساً في مجلس في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ،