تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الظاهر فيما بين صاحب الناقة ، الذي باعه إياها . . والرجل الآخر الذي اشتراها منه ، حيث كان المثال واحداً ، والثياب مختلفة . . والسؤال هو : كيف فسَّر « عليه السلام » هذا التوافق والاختلاف بين الرجلين ؟ ! أم أنه أجرى الأمور وفق سياقها الطبيعي على اعتبار أن الخلق قد يتشابهون إلى هذا الحد ، كما هو الحال في التوأمين ؟ ! أو أنه عرف سرَّ القضية ، ولكنه تغافل عنه ، حتى يكون رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي يفصح عنه ، فإن المصلحة تكمن في هذا ؟ !

يسأل الأعرابي غرضه من الشراء :

وتقدم : أنه « عليه السلام » سأل الأعرابي عن غرضه من شراء الناقة ، ولا يسأل البائع المشتري عادة عن سبب شرائه للسلعة منه ، فهل أراد « عليه السلام » أن يطمئن إلى أن الناقة سوف لا تكون في خدمة أغراض غير مشروعة ، بل سيستفاد منها في طاعة الله ؟ ! أو أنه عرف أن المشتري من الملائكة ، وليس من البشر . فسأله عن ذلك ، لأنه رأى الملائكة غير معنيين بالاستفادة من الوسائل المادية في حياتهم . . وربما يكون السبب في هذا السؤال شيئاً آخر ، والله هو العالم بحقيقة الحال .

أدعية علي « عليه السلام » :

عن عروة بن الزبير ، قال : كنا جلوساً في مجلس في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ،