هل تعدت الزهراء « عليها السلام » الحدود ؟ ! :
وذكرت الرواية المتقدمة : أن الزهراء « عليها السلام » قد أخذت بطرف ثوب أمير المؤمنين ، لكي ترفع الأمر إلى أبيها « صلى الله عليه وآله » ليحكم بينهما . . ونقول : قال العلامة المجلسي « رحمه الله » : « لعل منازعتها صلوات الله عليها إنما كانت ظاهراً لظهور فضله « صلوات الله عليه » على الناس ، أو لظهور الحكمة فيما صدر عنه ، أو لوجه من الوجوه لا نعرفه » ( 1 ) . أي أنها « عليها السلام » لم تنازعه على الحقيقة ، بل هي منازعة ظاهرية أرادت بها إظهار فضل علي « عليه السلام » ، أو أرادت تعريف الناس بالحكمة التي توخاها مما أقدم عليه . . ونضيف إلى ذلك : أننا نعلم أن من تتصدق على المسكين واليتيم ، والأسير بطعام أبنائها الصائمين ، وترضى بأن لا يذوقوا شيئاً طيلة ثلاثة أيام لا يمكن تلوم علياً « عليه السلام » حين يتصدق بالدراهم على الفقراء ، فإن الدرهم الذي طالبته بالاحتفاظ به لإطعامها . . لا يزيد عن أقراص