كفعلهم . فقد تحضر الأم أو المعلمة أو المعلم ، أو حتى طفل آخر بين الصبيان ليراقب عملهم ، أو ليوجه حركتهم في الاتجاه التربوي أو التعليمي الصحيح ، وإن كانوا هم يمارسون حركاتهم تلك ، من دون هدف لهم فيها سوى اللعب .
فهي لعب بنظرهم ، ومن حيث هدفهم منها ، وهي توجيه ، وصلاح وتعليم بنظر معلمهم ، وما يتوخاه من توجيههم إليها . . وهي منشأ للفكرة والعبرة . . للناظر المراقب لها .
من أبوك ؟ ! من أمك ؟ ! :
ورغم أن الإمام الحسين « عليه السلام » قد أخبر الأعرابي بأنه ابن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ولكن الأعرابي عاد ليسأله مرة أخرى : من أبوك ؟ ! ثم سأله : من أمك ؟ !
ولعل سبب ذلك : أن قول الإمام الحسين « عليه السلام » : أنا ابنه ، ليس صريحاً فيما يريد الأعرابي أن يتوصل إليه ، فإنه قد يكون على سبيل التوسع في الإطلاق . حيث يراد منه الابن المباشر تارة ، والابن الذي هو من جملة الذرية أخرى . وربما يطلق على الابن بالتربية والرعاية ، وما إلى ذلك .
فأراد الأعرابي أن يتوثق من المراد ، وأنه ابنه المباشر . فكرر السؤال عليه ، وشفعه بأسئلة أخرى تزيد من تأكيده ، وتضيف إليه خصوصيات أخرى له غرض بالتعرف عليها ، والتأكد منها ، كما أوضحته كلمة الأعرابي أخيراً : « لقد أخذت الدنيا بطرفيها » .
أما سؤال الأعرابي للإمام الحسين « عليه السلام » عن أمه ، فربما كان