الشعير التي تصدقت بها في قصة نزول سورة هل أتى ، ولا يزيد أيضاً في أهميته على الطعام الذي حرمت منه ولديها ، وأطعمته للضيف ، وباتت هي وعلي « عليه السلام » يمضغان بألسنتهما . .
فلو أبقى لها علي « عليه السلام » دهماً ، وجاءها يتيم أو مسكين أو أسير ، هل تردهما خاليي الوفاض . وتحتفظ هي بدرهمها ، لتأكل هي وتشبع ؟ !
إن تاريخ الزهراء « عليها السلام » في الفداء والتضحية والإيثار لا يسمح لنا بأن نتصور حصول شيء من ذلك على الإطلاق .
لذلك نقول :
لا بد لنا من تأييد كلام العلامة المجلسي « رحمه الله » ، ورفع مقامه .
من يقرض المليَّ الوفي :
وقد لاحظنا : أن علياً « عليه السلام » حين أعطى الدراهم السبع لذلك الرجل . إنما أعطاها بموافقة ولده الإمام الحسن « عليه السلام » ، ليظهر أن ولده على مثل نهجه ، وأنه « عليه السلام » لا يفرض قرار الجوع على أبنائه من عند نفسه ، بل تلك هي رغبتهم ، وبها لذتهم وسعادتهم . .
وقد أظهر الإمام الحسن وعلي « عليهما السلام » بذلك أنهما يؤثران صاحب الحاجة ، ولو كان ملياً على أنفسهما ، لمجرد قضاء حاجته والتوسعة عليه ، حتى لو كانا هما في أشد الخصاصة . .
المثال واحد والثياب مختلفة :
ولا مجال لقبول ادعاء : أن يكون علي « عليه السلام » لم يلاحظ التشابه