وعده الله به ، وما تكفل تعالى به له ، وما أخذ على نفسه أن يستجيب له فيه لا بد أن يتناسب مع واقع ذلك النبي ، ومنزلته عنده تعالى ، وقربه منه ، ولذلك يكرمه الله تعالى بأن يشفعه في الخلائق ، ويقضي حاجاتهم إكراماً له ، ويشفي مرضاهم من أجله . . و . . و . . إلخ . .
وفي دعاء أبي حمزة : « إلهي إن أدخلتني النار ففي ذلك سرور عدوك ، وإن أدخلتني الجنة ففي ذلك سرور نبيك . وأنا والله أعلم أن سرور نبيك أحب إليك من سرور عدوك » .
وكمثال على ذلك نذكر : أنه لو كان لأحدهم عدة بنين ، وكان فيهم الصالح والطالح ، والمطيع والعاصي ، فإنه يرى أن عليه أن يستجيب للصالح المطيع المرضي عنده بأضعاف ما يرى أن عليه أن يستجيب فيه للولد العاق والعاصي .
ويتفاوت أولاده عنده في هذا بتفاوت مراتب طاعتهم وصلاحهم .
ولذلك جاء في الدعاء أيضاً قوله : « بحقهم عليك ، وبحقك العظيم عليهم » .
وفي دعاء أبي حمزة : « لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك ، ولئن طالبتني بلؤمي لأطالبنك بكرمك » .
علي « عليه السلام » يقول : استجاب الله للأعرابي :
وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن علياً « عليه السلام » أخبر الأعرابي : أن الله تعالى غفر ذنوبه ، وأعطاه الجنة ، وصرف عنه النار . .