بحق محمد وآل محمد عليك :
وقد قال الأعرابي وهو يدعو بالاسم الأكبر : « أتوجه إليك ، وأتوسل إليك ، بحق محمد وآل محمد عليك ، أعطني إلخ . . » .
فقد يثير البعض إشكالاً هنا ، فيقول : ليس لأحد حق على الله تعالى ، لا محمد ولا غيره ، بل الله تعالى له حق على جميع البشر بما فيهم الأنبياء والأوصياء ، ومنهم محمد « صلى الله عليه وآله » ، وأهل بيته الطاهرون « عليهم السلام » . .
ونقول :
يبدو أن ثمة اشتباهاً في المراد من الحق ، فتخيل هذا المعترض : أن المراد به ما يشبه حق الوالد على الولد ، والخالق على المخلوق ، وليس للنبي وأهل بيته صفة الخالقية ولا الوالدية . .
مع أن هذا ليس هو المراد . بل المراد الحق الذي يكون للمخلوق على خالقه ، وللولد على والده . . فإن من حق الولد على والده مثلاً : أن يعلمه القرآن ، وأن يسميه بالاسم الحسن ، وأن يكنيه . وأن يربيه تربية صالحة ، وأن يعوله . . وأن . . وأن . .
وحق المخلوق على خالقه هو ما قرره الله سبحانه له من حقوق عليه ، كل بحسبه فلا يظلمه ، ولا يحمله وما لا يطيق ، وأن يهيئ له أسباب الهداية والرشاد ، وأن يقبل توبته ، وأن يستجيب دعاءه الجامع لشرائط الاستجابة ، وغير ذلك .
أما إذا كان هذا العبد نبياً ، أو وصياً ، باذلاً نفسه في ذات الله ، فإن ما