قال : إن قبلتها فهي لك بلا ثمن .
قال : معي ثمنها ، وبالثمن أشتريها ، فبكم اشتريتها ؟ !
قال : بمائة درهم .
قال الأعرابي : فلك سبعون ومائة درهم .
قال علي « عليه السلام » : خذ السبعين والمائة ، وسلم الناقة .
والمائة للأعرابي ، الذي باعنا الناقة ، والسبعين ( ! ! ) لنا نبتاع بها شيئاً .
فأخذ الحسن « عليه السلام » الدراهم وسلم الناقة .
قال علي « عليه السلام » : فمضيت أطلب الأعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها .
فرأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » جالساً في مكان لم أره فيه قبل ذلك ولا بعده ، على قارعة الطريق ، فلما نظر النبي « صلى الله عليه وآله » إليَّ تبسم ضاحكاً حتى بدت نواجذه .
قال علي « عليه السلام » : أضحك الله سنك ، وبشرك بيومك .
فقال « صلى الله عليه وآله » : يا أبا الحسن ، إنك تطلب الأعرابي الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن ؟ !
فقلت : إي والله فداك أبي وأمي .
فقال : يا أبا الحسن ، الذي باعك الناقة جبرئيل ، والذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنة ، والدراهم من عند رب العالمين عز وجل ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧١