أن يراك الله وقد آثرت هذا الأسير على نفسك وأشبالك ! ! ( 1 ) . لكن في هذه الرواية التي أشرنا إليها فقرات تضمنت ما لا يمكن القبول به . فلا بأس بملاحظتها لمن أراد . وربما يكون الإيثار إلى هذا الحد جائز لهم دون سواهم ، أو أنه كان جائزاً للناس كلهم ، ثم نسخ .
مسكيناً ويتيماً وأسيراً :
وفي سورة هل أتى التي نزلت في هذه المناسبة دقائق وأسرار عظيمة ، ربما نكون قد وفقنا للتنبه إلى نزر يسير منها في كتابنا : « تفسير سورة هل أتى » . ولعل من المناسب ذكر فقرات منه . ونختار منه ما حاولنا فيه تسليط الضوء على التسلسل العفوي بين بعض عناصر هذا الحدث من خلال الآية ، في خصوص المسكين واليتيم والأسير ، فقلنا ما يلي :
1 - تنوين التنكير لماذا ؟ ! :
إن أول ما يواجهنا هنا : أنه تعالى أورد هذه الكلمات : * ( مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) * ، منونة بتنوين التنكير ، ولم يوردها محلاة بالألف واللام . .
وربما يكون السبب في ذلك : هو أنه إذا قال : « المسكين ، واليتيم ، والأسير » فقد يوهم ذلك : إرادة خصوص المعهودين لديهم ، والمعروفين عندهم ، فيكون إطعامهم لهم ناشئاً عن عدة دواع متمازجة ، ومتعاضدة
هامش
( 1 ) البرهان ( تفسير ) ج 8 ص 183 وتأويل الآيات الظاهرة ج 2 ص 750 ونهج السعادة ج 1 ص 32 وغاية المرام ج 4 ص 104 .