تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الفضيلة لعلي وأهل بيته « عليهم السلام » ، أو لغير ذلك من أسباب . ثانياً : فسر العفو تارة : بالفاضل من المال عن الحاجة . وفسر أخرى : بأفضل المال وأطيبه ( 1 ) ، ويؤيده قوله تعالى : * ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) * ( 2 ) . ثالثاً : إن علياً « عليه السلام » لم ينفق قوت عياله ، بل أنفق هو قوته ، وهم بادروا إلى إنفاق قوتهم أيضاً ( 3 ) . ويدل على ذلك : ما تقدم عن ابن المغازلي ، من أن علياً « عليه السلام » أعطى المسكين رغيفه ، فلما جاء اليتيم أعطته فاطمة « عليها السلام » رغيفها ، فلما جاء الأسير قامت الخادمة فأعطته الرغيف ( 4 ) . رابعاً : ونضيف إلى ما تقدم : أن الله قد مدح المؤثرين على أنفسهم ، فقال عز وجل : * ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) * ( 5 ) . فلماذا لا يعدون هذا من الإيثار الممدوح والمحبوب لله تعالى ؟ ! وقد ورد في هذه الرواية : أن علياً « عليه السلام » لما جاءهم الأسير قال : يا فاطمة ، إني أحب

هامش
( 1 ) إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 3 ص 176 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 256 .
( 2 ) الآية 92 من سورة آل عمران .
( 3 ) إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 3 ص 177 .
( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 272 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 14 ص 446 وشواهد التنزيل ج 2 هامش ص 410 .
( 5 ) الآية 9 من سورة الحشر .