تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

4 - المسكين . . والباذلون في اليوم الأول :

إننا إذا أردنا أن نوضح ذلك ، برسم صورة تطبيقية ، فسنجد : أن الذي أتى للصائمين في وقت إفطارهم ، في اليوم الأول ، هو « مسكين » ، فمن هو هذا المسكين ، وما هي حالته ؟ ! إن المسكين هو إنسان بلغ به الفقر أقصى مداه . إلى درجة أنه أسكنه ، وجعله عاجزاً . وقد روى أبو بصير « رحمه الله » عن الإمام الصادق « عليه السلام » أنه قال : « الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهد منهما » ( 1 ) . وصيغة « مسكين » ، تفيد التكثير . . أي يكثر سكونه ، لأنه كلما أراد أن يتحرك للحصول على شيء أحس بعجزه ، فيسكن . . ومعنى ذلك : أنه قد جرب حظه في الحياة أكثر من مرة ، وبذل أكثر من محاولة للخروج من المأزق ، فلم يفلح .

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 93 ص 57 و 70 وتهذيب الأحكام ج 4 ص 104 وتفسير نور الثقلين ج 3 ص 491 ووسائل الشيعة ( ط دار الإسلامية ) ج 6 ص 144 ومستدرك الوسائل ج 7 ص 103 وعوالي اللآلي ج 2 ص 71 وج 3 ص 120 وجامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 174 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 229 ودعائم الإسلام ج 1 ص 260 وراجع : الكافي ج 3 ص 502 والمعتبر ج 2 ص 565 ومختلف الشيعة ج 3 ص 199 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 115 | السيد جعفر مرتضى العاملي