مورد بعينه ، لتدل على أنه المصداق الأكمل ، والأتم ، والأظهر . .
ثانياً : إن نسبة هذا القول للرافضة لا معنى له ، لأن الحديث مروي عند العامة والخاصة ، كما أوضحته المصادر التي أشرنا إليها فيما سبق ، وقد أفرد العاصمي كتاباً لهذه السورة في مجلدين ، باسم زين الفتى في تفسير سورة هل أتى . وليس العاصمي من الرافضة .
هل تجوز الصدقة بهذا المقدار ؟ ! :
ذكر المحقق التستري في إحقاق الحق أنهم قالوا : أنكر هذه الرواية كثير من المحدثين وأهل التفسير ، وتكلموا في أنه : هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصدقة إلى هذا الحد ؟ ! ويجوِّع نفسه وأهله حتى يشرف على الهلاك ؟ ! وقد قال الله تعالى : * ( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) * ( 1 ) ، والعفو ما كان فاضلاً من نفقة العيال . وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : خير الصدقة ما يكون صنواً ( لعل الصحيح : صفواً ) عفواً ( 2 ) . وأجاب المحقق التستري بما يلي : أولاً : إن أهل التفسير والمحدثين لم ينكروا الحادثة ، وإنما هناك طائفة منهم لم يذكروها ، بل أبقوا الآية على عمومها ، ربما بقصد إخفاء هذه
هامش
( 1 ) الآية 19 من سورة التوبة .
( 2 ) إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 3 ص 170 .