« ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ، ثم أخذت صاعاً من الشعير ، فطحنته الخ . . إلى أن قال : ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ، ثم أخذت صاعاً من الشعير فطحنته وعجنته . . إلى أن قال : وعمدت فاطمة « عليها السلام » ، فغزلت الثلث الباقي من الصوف ، وطحنت الصاع الباقي . . » ( 1 ) . فلعل التملك أو التصرف في الشعير مشروط بتسليم أو بإنجاز مقدار معين من الغزل . ثالثاً : لعل الأسباب لم تكن مهيأة للطحن في الليل ، مثل : الإنارة ، والحطب ، وسائر ما يحتاجه تجهيز الطعام ، ومن وسائل ؟ ! ولعل الحركة في تلك الليالي لا تروق لكثير من الناس الساكنين في جوارهم . وتثير فضولهم ، وتدفعهم للوقوف على ما لا يحب أهل البيت « عليهم السلام » أن يوقفوهم عليه ، من منطلق الإباء والعزة ، والشعور بالكرامة . . أو لغير ذلك من أسباب . .
هل يحتمل هذا الجوع ؟ ! :
وقالوا : كيف يمكن لإنسان أن يبقى ثلاثة أيام بلياليها بلا طعام ،
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ص 212 فما بعدها و ( ط مؤسسة البعثة ) ص 329 - 333 والبرهان ج 8 ص 179 و 180 و 181 وراجع : روضة الواعظين ص 160 - 162 ومناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي ج 1 ص 178 - 182 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 147 - 149 وبحار الأنوار ج 35 ص 237 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 471 .