فقام علي فأعطاه رغيفه ، ثم جاء سائل فقال : أطعموا اليتيم ، فأعطته فاطمة الرغيف . ثم جاء سائل ، فقال : أطعموا الأسير ، فقامت الخادمة ، فأعطته الرغيف . وباتوا ليلتهم طاوين ، فشكر الله لهم ، فأنزل فيهم هذه الآيات ( 1 ) . ثانياً : قد يقال : إن اقتراض الشعير مقابل غزل الصوف ( 2 ) لا يعني أنه تسلمها كلها من مقرضه ، إذ لعل المطلوب هو أن يأخذ كل يوم صاعاً ، مقابل ما ينجزه من الغزل . . ويرد هذا الاحتمال : أن الرواية تصرح بأنه « عليه السلام » قد جاء بالأصوع الثلاثة ووضعها في ناحية البيت . فلعل الأصوب أن يقال : إن علياً « عليه السلام » لم يكن ليتصرف بهذا الشعير إلا بالمقدار الذي أنجز غزلاً في مقابله ، ويشير إلى ذلك قول رواية الأمالي :
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 272 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 14 ص 446 وشواهد التنزيل ج 2 هامش ص 410 .
( 2 ) مجمع البيان ج 10 ص 404 وتفسير البرهان ج 8 ص 179 والأمالي للصدوق ص 212 و ( ط مؤسسة البعثة ) ص 329 وروضة الواعظين ص 160 ومناقب آل أبي طالب ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 3 ص 147 وبحار الأنوار ج 35 ص 237 وشجرة طوبى ج 2 ص 263 وجامع أحاديث الشيعة ج 17 ص 375 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 471 و 474 وغاية المرام ج 4 ص 101 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 9 ص 118 وج 18 ص 339 .