تقصير القادة ، بل كانت بسبب المقاتلين أنفسهم . .
لعل كل ذلك قد دخل في حساباتهم . . ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .
متى رمدت عينا علي « عليه السلام » ؟ ! :
أما حديث : أن علياً « عليه السلام » تخلف عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبقي في المدينة ، فلما سار « صلى الله عليه وآله » إلى خيبر ، قال « عليه السلام » : لا ، أنا أتخلف ؟ !
فلحق برسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فلا يصح ؛ وذلك لما يلي :
أولاً : إذا كان علي « عليه السلام » يعاني من رمد في عينيه ، حتى إنه لم يكن يبصر ، وكان غير قادر على السير إلا بقائد يقوده ، ومدبر يدبره ، فإلى من أوكلت قيادة الجيش يا ترى في كل هذه المدة الطويلة ؟ ! فإن كان قائده هو سلمة بن الأكوع ، فإن الرواية قد صرحت : بأنه جاء به يقوده إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، في قضية قتل مرحب فقط . .
فكيف جاء « عليه السلام » من المدينة ؟ ! وكيف كان ينتقل من حصن إلى حصن ، ومن مكان إلى مكان لقضاء حوائجه ؟ !
وبعد . . فإن تخلف علي « عليه السلام » في المدينة لا بد أن يكون بإذن وبمعرفة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
كما أن مسيره لا بد أن يكون بإذن منه ، فهل استأذن « عليه السلام » في الخروج من المدينة ؟ ! أم أنه فعل ذلك من عند نفسه ؟ !