وإذا كان قد خرج بإذنه « صلى الله عليه وآله » وبعلمه ، فلماذا لم يخرجه معه ، فإن حاله لم يختلف عما كان عليه ؟ ! وإن كان قد أذن له بالخروج ، فكيف أذن له وهو بهذه الحالة ؟ ! وكيف ؟ ! وكيف ؟ ! ثانياً : إنهم يقولون : إن سبب رمد عيني علي « عليه السلام » هو دخان الحصن الخيبري نفسه ، وليس شيئاً آخر عرض له في المدينة ، فراجع ( 1 ) . فإذا صح هذا ، فلا يكون ثمة مبرر لبقائه في المدينة ، كما زعموا . ثالثاً : صرحت الروايات المتقدمة : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » أعطى اللواء في غزوة خيبر إلى علي بن أبي طالب « عليه السلام » ( 2 ) . وقد أعطاه إياها في أول حصن ورد عليه ، وباشر معه القتال فيه ، وهو حصن ناعم ، وقد هاجم هو نفسه ذلك الحصن بالذات ، فقتل معه « عليه السلام » ( 3 ) عبد يهودي اسمه ياسر ، وكان قد أسلم آنئذٍ . فكيف يعطيه اللواء ، وهو لا يبصر طريقه ؟ ! رابعاً : قال المفيد : « كانت الراية يومئذٍ لأمير المؤمنين « عليه السلام » ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 325
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) راجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 123 والمسترشد للطبري ص 299 وكنز العمال ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 10 ص 92 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 406 .
( 2 ) راجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 48 والمطالب العالية ح 4202 والمغازي للواقدي ج 1 ص 407 وج 2 ص 649 والسيرة الحلبية ج 3 ص 35 .
( 3 ) راجع على سبيل المثال : المغازي للواقدي ج 2 ص 649 .