تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

فلحقه رمد أعجزه عن الحرب » ( 1 ) . أي أن هذا الرمد قد عرض له بعد أن تسلم الراية . . خامساً : إن الرواية نفسها تدل على أن رمد عيني علي « عليه السلام » قد عرض له في تلك الفترة ، وأنه لم يدم برهة طويلة ، بحيث يصل خبر ذلك إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . ففي الرواية : أنه في يوم قتل مرحب : أصبح رسول الله « صلى الله عليه وآله » فصلى الغداة ، ثم دعا باللواء ، ووعظ الناس ، فقال : أين علي ؟ ! قالوا : يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه . . فلما جيء به قال له النبي « صلى الله عليه وآله » : ما لك ؟ ! قال : رمدت ، حتى لا أبصر ما قدامي . فظاهر السياق يعطي : أن الناس كانوا يرون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يكن على علم بأمر الرمد ، فأخبروه به . . مع أن علياً « عليه السلام » كان مهتماً بالحضور المتواصل في مجلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وسؤال النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : ما لك ؟ وجواب علي « عليه السلام » له يقطع كل عذر ، ويزيل كل شبهة في ذلك .

هامش
( 1 ) راجع : الإرشاد للمفيد ج 1 ص 126 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 326 | السيد جعفر مرتضى العاملي