تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ورسوله ، وهو كرار غير فرار ، وهو لا يولي الدبر ؟ ! فمن الطبيعي بعد هذا أن تكون النتيجة هي هذا التشريف ، والتكريم الإلهي ، فكأنها من الأمور التي تكون قياساتها معها .

لا يخزيه الله أبداً :

وجاء في بعض النصوص أيضاً قوله « صلى الله عليه وآله » : لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً . . مما يعني : أن هزيمة أولئك كانت من القبح بحيث تعد من مفردات الخزي . وهو أمر لا تنحسر آثاره وتبعاته بسهولة ، بل يبقى يلاحق فاعليه بكوابيسه المخيفة ، والمؤذية ، ويلقي بكلاكله الثقيلة عليهم عبر السنين والأحقاب . وليلاحظ : أنه « صلى الله عليه وآله » قد حكم حكماً قاطعاً بعدم لحوق الخزي بعلي « عليه السلام » في أي من الظروف والأحوال ، وعبر الأحقاب والأزمان . . وهو « صلى الله عليه وآله » * ( مَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) .

ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم :

ويقولون : لما قال النبي « صلى الله عليه وآله » : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، قال عمر : ما أحبب
هامش
( 1 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 314 | السيد جعفر مرتضى العاملي