عديدة ، مثل : بدر ، وأحد ، والنضير ، والخندق ، وقريظة ، وغير ذلك . .
لا يولى الدبر :
ثم أكد صفة الرجل الذي يحب الله ورسوله . . وصفة الذين فروا بالراية بقوله : لا يولي الدبر . . وهذا التعبير من شأنه أن يزيد في نفور السامع من هذا العمل . . ويجعل الناس يتذكرون فرارهم في اليومين السابقين أفراداً وجماعات .
واللافت هنا : أن هذا الكرار بالذات سوف يأخذ معه نفس هؤلاء الذين فروا بالأمس مع قادتهم ، وسوف يفرون هم وقادتهم عنه مرة أخرى أيضاً كما ورد في النصوص .
لا يرجع حتى يفتح الله عليه :
1 - وربما يخطر في بال أحد من الناس أن الذي لا يولي الدبر قد لا يتمكن من تحقيق النصر ، فيرجع خالي الوفاض . . وهذا الرجوع لا يعد هزيمة . . فأخبر « صلى الله عليه وآله » : أنه « عليه السلام » لا يرضى حتى بهذا الرجوع ، بل هو يصر على تحقيق النصر والفتح ، ولا يرجع بدونه . .
2 - ويلاحظ هنا : أنه « صلى الله عليه وآله » لم ينسب الفتح إلى علي « عليه السلام » ، فلم يقل : لا يرجع حتى يفتح حصنهم ، أو حتى ينتصر عليهم ، بل هو ينسب الفتح إلى الله ، من حيث أن علياً بجهده وجهاده يستحق اللطف والكرامة الإلهية ، فيجعل الله تعالى الفتح على يديه . .
وكيف لا يعطيه الله هذه الكرامة ، وهو يحب الله ورسوله ويحبه الله