بالمسلمين ، ويسقط روح الصمود والتصدي لدى الأولياء ، وأين هذا مما يدعونه من حب الله ورسوله ، وإيثار الجهاد في سبيله ؟ !
علي « عليه السلام » يحبه الله ورسوله :
وإذا كان علي « عليه السلام » يحب الله ورسوله ، وقد صدقته شواهد الامتحان ، على قاعدة :
كل من يدعي لما هو فيه * صدقته شواهد الامتحان
فإنه إن قام بما يدعوه إليه ذلك الحب ، من التماس رضا الله في كل شيء ، والتزام طاعة رسوله ، والوفاء والتضحية ، وبذل النفس والمال وكل شيء في هذا السبيل . . فلا بد أن يحبه الله ورسوله ، قبل ، ومع ، وبعد ذلك . . لأن الله يحب من يحبه ، ويعمل بما يرضيه .
وقد تضمن هذا التعريض بالفارين تحذير لهم ولغيرهم بأن عليهم أن يلتزموا طريق الصدق والإخلاص لله في أعمالهم ، وإلا فمن الممكن أن يتعرضوا لمثل هذا الامتحان العسير . . حين لا بد من ممارسة هذا الحق لتحصين الساحة من حدوث إخلالات كبيرة وخطيرة .
كرار غير فرار :
وقد وصف « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » : بأنه كرار غير فرار - بصيغة التكثير - ليفيد : أن الكر على الأعداء هو طبيعة وخلق في علي « عليه السلام » . . لكن طبيعة غيره هي الفرار ، وهو كثير الصدور منهم . .
وقد تجلت كثرة الكر منه « عليه السلام » ، وكثرة الفر منهم في مواطن