تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وعلى كل حال ، فإن للإمامة مراتبها ، وأعظمها مرتبة الإمامة للنبوة الخاتمة أيضاً . . ولكل خصوصية مقامها وأحكامها التي تناسبها . .

هل قاتل الشيخان ؟ ! :

زعمت النصوص المتقدمة : أن أبا بكر وعمر قاتلا في خيبر قتالاً شديداً ، وقد جهدا فلم يفتح لهما . . وهذا غير صحيح : أولاً : إن قول النبي « صلى الله عليه وآله » : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله عليه ، فيه تعريض ظاهر ، يصل إلى حد الاتهام لمن سبق علياً « عليه السلام » بأنهم فرارون ، وبأنهم لا يحبون الله ورسوله . . بل بعض النصوص تذكر : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : هكذا تفعل المهاجرون والأنصار ؟ ! حتى قالها ثلاثاً - لأعطين الراية إلخ . . ( 1 ) . وفي بعضها : فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقال : ما بال أقوام يرجعون منهزمين ، يجبنون أصحابهم ؟ ( 2 ) . فلو كان أبو بكر وعمر قد قاتلا حتى جهدا لم يصح هذا التعريض منه بهما وبمن معهما ، بل كان يجب الإشادة بهما ، وإغداق الأوسمة عليهما وعليهم ، وذلك يدل على أن هزيمتهم لم تكن بسبب قوة اليهود ، بل بسبب

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 21 ص 12 وج 32 ص 344 والاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 64 .
( 2 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 159 وبحار الأنوار ج 21 ص 28 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 310 | السيد جعفر مرتضى العاملي