فيجوز التزويج متعة بالكتابية ، ولا يجوز تزويجهم . ويصح اعتبارهم من أهل الذمة وعقد العهد معهم ، ويمنع التعرض لهم في ممارساتهم الدينية ، وفق حدود وقيود . .
فإذا ارتقوا في إيمانهم ، وشهدوا الشهادتين ، وقبلوا الإسلام ديناً ، حقنت دماؤهم وأموالهم ، وجاز التزوج منهم والتزويج لهم ، وتحل ذبائحهم ، ويحكم بطهارتهم ، ويرثون ، ويورثون .
فإن قبلوا الإمامة زادت امتيازاتهم على ذلك أيضاً ، فحرمت غيبتهم ، ووجبت لهم حقوق الأخوة الإيمانية ، وإن طلق أحدهم وفق المذاهب الأخرى لم يقبل منه ، فلا يمضى الطلاق بالثلاث ، ويحكم بفساد طلاقه إن كان بلا شهود .
فإذا صار من أهل العدالة صحت الصلاة خلفه ، وجاز إشهاده على الطلاق ، وغيره .
ثم إن الواحد منهم يتدرج في مراتب الفضل والكمال ، فللعالم فضله ، وللتقي مقامه ، وقد يصير التقي العالم ولياً من الأولياء . . وقد اصطفى الله تعالى الأنبياء من هؤلاء . . ثم تدرج الأنبياء في مراتب الفضل ، فالرسول أفضل من النبي بلا رسالة ، وأولو العزم من الرسل أفضل من غيرهم ، وأصحاب الشرائع أفضل من سائر أولي العزم ، والنبي الخاتم ، وهو نبينا الأكرم « صلى الله عليه وآله » أفضل من جميع الخلق . .
وللأئمة أيضاً درجاتهم في الفضل ، وأفضلهم الأئمة الإثنا عشر ، وأفضلهم علي « عليهم السلام » . . بل هو أفضل الخلق على الإطلاق بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 309
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٩