تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

وذلك يؤكد على عدم الفرق بين اللواء والراية أيضاً . إلا أن يقال : إنه « صلى الله عليه وآله » قد جمع لعلي « عليه السلام » هنا بين الراية واللواء . ثالثاً : تقدم في غزوة أحد : أنهم تارة يقولون : كانت راية رسول الله « صلى الله عليه وآله » مع علي « عليه السلام » في بدر وفي كل مشهد . وأخرى يقولون : كان علي « عليه السلام » حامل لواء رسول الله « صلى الله عليه وآله » في بدر وفي كل مشهد ، والظاهر أنهم يريدون الحديث عن شيء واحد . . رابعاً : ومما يدل على أن الراية واللواء كانا سابقين على خيبر ، وقد جمعهما النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » قبل هذه الغزوة ، قول الشيخ المفيد « رحمه الله » : « ثم تلت بدراً غزاة أحد ، فكانت راية رسول الله « صلى الله عليه وآله » بيد أمير المؤمنين « عليه السلام » فيها ، كما كانت بيده يوم بدر ، فصار اللواء إليه يومئذ ، ففاز بالراية ، واللواء جميعاً » ( 1 ) . وقال « رحمه الله » أيضاً ، ما ملخصه : كانت راية قريش ولواؤها بيد قصي بن كلاب ، ثم لم تزل بيد ولد عبد المطلب ، فلما بعث النبي « صلى الله عليه وآله » صارت راية قريش وغيرها إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأعطاها علياً « عليه السلام » في غزاة ودّان ، وهي أول غزاة حملت فيها راية

هامش
( 1 ) الإرشاد ج 1 ص 78 وبحار الأنوار ج 20 ص 79 و 80 عنه ، والمستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) ص 65 وأعيان الشيعة ج 1 ص 254 .