لواء الجيش علمه ، وهو دون الراية ( 1 ) . والحديث عن اتحاد اللواء مع الراية واختلافهما لا أثر له هنا ، فالنصوص تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » كان يعطي اللواء لعلي « عليه السلام » ، وكان يعطي الراية لعلي سواء اتحدا أو اختلفا .
راية النبي « صلى الله عليه وآله » من برد عائشة :
وقد زعمت الرواية المتقدمة : أن الراية المسماة بالعقاب هي من مرط لعائشة ، وكانت سوداء . .
ونقول :
أولاً : لماذا اختار النبي « صلى الله عليه وآله » مرط عائشة ليتخذ منه راية حربه ؟ ! . هل لأنه لم يجد في المدينة ما يجعله راية سوى ذلك المرط ؟ ! وهو الثوب الذي يؤتزر به ! !
ثانياً : تقدم : أن الشيخ المفيد « رحمه الله » قال : إن الراية كانت قد عقدت ، وأعطيت لعلي « عليه السلام » في غزوة ودان ، وهي إنما كانت في صفر ، وهو الشهر الثاني عشر بعد الهجرة النبوية الشريفة ، أو نحو ذلك . . ويشك في أن تكون عائشة في بيت النبي « صلى الله عليه وآله » آنئذٍ ، لأنها إنما دخلت بيت النبي « صلى الله عليه وآله » إما بعد الهجرة بثمانية أشهر ، كما قيل ، أو دخلته بعدها بثمانية أو بتسعة أشهر ، كما عن ابن شهاب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 20 ص 246 .